غياب ميسي يفضح عجز الأرجنتين وحقيقة الخشبات العَشرة!

ي مفاجأة مدوية، وتحت أنظار ليو ميسي في المدرجات، ظهر الوجه الحقيقي للمنتخب الأرجنتيني تحت قيادة خورخي سامباولي، لا يوجد وصف أدق من أنه وجه شاحب ومجموعة هواة تركض على أرضية الملعب بلا أفكار أو هوية واضحة من مدرب وضُعت عليه الكثير من الآمال في قيادة التانغو لتحقيق اللقب الغائب، لكن سداسية على يد إسبانيا "ولو كانت ودية" قد تثير الكثير من الشكوك حول إمكانية تحقيق هذه المجموعة نتائج إيجابية في روسيا بعد أشهر قليلة!

ميسي وعشر خشبات، كثيرًا ما ترددت هذه الجملة على أسماعنا وبين مؤيد ومعارض، وهو الوصف الذي اشتهر به الألبيسيليستي في السنوات الأخيرة، ويبدو أن هذه المقولة تتأكد في كل مرة يغيب فيها ليو وآخرها مباراة كتلك التي كان شاهدًا عليها ليو نفسه ولم يستطع استكمال مشاهدتها، حين تتحدث عن لاعب بإمكانيات ميسي بالتأكيد لا يوجد لاعب بإمكانه تعويضه في العالم وليس في قائمة التانغو فقط، لكن اختيارات سامباولي وأسلوبه يثيران الكثير من التساؤلات وخاصة على الأولى منهما.

 

قبل أيام قليلة تحدث المدرب الأرجنتيني عن استبعاد الثنائي باولو ديبالا وماورو إيكاردي مفسرًا ذلك بأنه لا يملك الوقت الكافي من أجل القيام بعمل أكبر معهما، ربما تناسي بأن ميسي من الممكن أن يُصاب ويغيب كالبقية! فمَن اللاعب الموجود في القائمة بإمكانه تعويضه؟ هل سيكون مُعوِّضه هو أنخيل كوريا أو ماكسي ميزا أو بافون؟ لا شك في أن نتيجة مباراة اليوم تشير إلى أن سامباولي عليه إعادة التفكير في الكثير من الأمور وأهمها إعادة ديبالا لقائمة الألبيسيليستي في الفترة القادمة، بعدما انكشفت الكثير من العيوب في غياب ميسي، فهل مثلا مستوى نجم يوفنتوس سيئًا لدرجة أنه لا يستحق التواجد في القائمة وليس أن يكون أساسيًا لتعارضه مع مهام ميسي "كما يرى البعض"؟ منطقيًا قد يكون ديبالا هو أفضل لاعب أرجنتيني حاليًا خلف ميسي.

 

التشكيلة الحالية للأرجنتين بها قصور واضح في بعض المراكز وهي معضلة كبيرة بالنسبة للمدرب في كيفية إيجاد أفضل الأسماء، خاصة في مركز كحراسة المرمى وأخط الدفاع، فلا كابايرو الذي أصيب بالشيخوخة أو يشارك أساسيًا في فريقه قادر على حماية عرين التانغو في المونديال، ولا روميرو الذي مَل الجلوس على دكة مانشستر يونايتد كذلك، وهنا تكمن الأزمة التي يغفلها الجميع وأنهم لا يملكون حارسًا كبيرًا على غرار منتخبات كإسبانيا وألمانيا مثلا، فقط لك أن تتخيل أن المنتخب الإسباني سجل اليوم 6 أهداف من 6 تسديدات على المرمى!

 

 

 

الاعتماد على خط دفاع متقدم واللعب بأسلوب الضغط العالي كذلك في ظل وجود أسماء في خط الدفاع جميعها تتسم بالبطء سيكلف التانغو الكثير مثلما ظهر في مباراة اليوم سواء في وجود فازيو/روخو وأوتاميندي، وعليه فإن سامباولي مطالب بتغييره أسلوبه نظرًا لعدم وجود لاعبون معتادون على اللعب بهذا الأسلوب سوى أوتاميندي مع السيتي، وقد يكون الأفضل لروخو أن يتم الدفع به كظهير أيسر وخاصة في ظل مستوى تاجليفياكيو المتواضع حتى الآن، بجانب تواجد ميركادو كأساسيًا في الجهة اليمنى.

لم تُولد الشكوك حول سامباولي من مباراة اليوم فقط، فعلى الرغم من توقعات البعض بنجاحه بعدما أبهر الجميع في تجربته مع تشيلي حينما حقق لقب كوبا أمريكا وعلى حساب أرجنتين ميسي، ثم توليه تدريب إشبيلية في تجربة التمس الكثير له العذر لإمكانيات لاعبيه "العادية" ولأنها أيضًا أولى تجاربه في أوروبا، إلا أن مسيرته مع التانغو حتى الآن تثير الكثير من الشكوك داخل نفوس المشجعين في اختياره لقيادة التانغو، وعليه فإن سامباولي مُطالَب بإعادة حساباته في الكثير من الأمور على مستوى طريقة اللعب وإيجاد التشكيل الأمثل قبل أشهر قليلة من أهم اختباراته في مسيرته التدربية.

الحقيقة المؤكدة أن ترشيح الأرجنتين للوصول لنصف النهائي أو حتى إمكانية الفوز باللقب ولو بنسبة ضئيلة ليس لشئ إلا لوجود ميسي ضمن هذه المجموعة المتواضعة! ومن يستشهد بأن ليو فشل في قيادة الأرجنتين للفوز بالمونديال السابق عليه إلا يغفل بأن هذا المنتخب لن يكون ضامنًا التأهل من المجموعات أو حتى التأهل للمونديال من الأساس دون وجود ليو!.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص