يوم آخر

بعد دقايق يبدأ يوم آخر في ألفيه منحتنا فرصة العيش علي ارض تشتعل منذ  قُرون ولم تدع لنا أي فرصة كي نسترجع  بعض من تفاصيله ..أو حتى أن يرى الآخرين بشكل مُنصف في حياتهم وتفاصيلهم ولهثهم وراء لُقمة العيش , مُوزعين بين المنافي وبين أوطان جديدة منحتهم حُلم مُقزم لا يتعدى رُبما سيارة فارهة أو بيت في زاوية قرية ضيقة المعالم والحُدود . تُرى ما الذي يقودنا لنعاود الحُلم عن شُروخات الازمات التي يطلقون عليها ما ليس فيها من ربيع وماهيات الإنجازات ؟
أسئلة كثيرة تطوف في بالنا عن ماهيات القدر وماهيات  الازمات او كما يقال عنها انها الثورات ؟
وعلاقة الإنسان بشقف النضال والعائد الذي جنته الأوطان من وراء العبث واستمرار حالات القتل حتى بعد انطفاءات الوطن المُتكررة !
لم نكن لنعي شيء بقدر ما تستحضرنا لحظات الفجيعة التي تطوف في الذاكرة ...!
فجيعة الأوطان بالثورات , فجيعة عدة اسر بابنها الذي اغتالته فرامة حرب ليجدوه مقتول على قارعة الطريق ويسموه بعد ذلك شهيد ..!!
من يُقتل في معركة تتسابق وسائل الإعلام لمنحة نياشين الشهادة وهم لا يعرفون أي قدر أغتاله أي قاتل منحة تصويبه رصاصة مُريحة استقرت في صدره لترديه قتيلا وهو الذي كان يحلم يوما ما بوظيفة مدنية تُوفر له بعض من لقمة العيش كي يبدءا في التفكير ببناء أسرة تُلملم حُلمة وتهدية بعض الأمان !
يا إلهي ما الذي يجري في هذا العالم ؟
تسمياتنا تعدت الجانب الإنساني في التضحيات والقدر لم يعد يمنحنا إلا اللحظات المُرة التي تردينا في غياهب الذاكرة إما شُهداء أو جوعى في عرض الشوارع نبحث عن ما نقتات به كي نبقى على قيد الحياة .
مازال السؤال حاضرا في أذهان الكثيرين منا  ما تعني الشهادة في حضرة الموت ..؟
وإن كُنا نُقاتل لدى جلاد يُجيد التحكم في مصادر القتل ويُعدد من فرصه فينا هل نعد ذلك من باب التضحية من اجل الحياة ؟
وإن مُتنا هل ستستوعبنا قوائم الشهادات الكثيرة..؟
نحن لا نعرف كيف تورطنا بهذه الأسئلة التي أثقلت هُمومنا؟؟! 
كُل يوم لم نعد نري سوى مشاهد مُكررة وكأننا لم نولد معها في قرن أبرز ملامحه هي الأرقام وسُرعة الأحداث التي تتوالى مُتخذة من الدم والتوسع الإعلامي كإمبراطوريات للحُكم .
يوم اخر وحلم يتجدد بوطن نسكنه ويسكننا وامنيات بريئة تجاوزت الحُب والفقر ويافطات العدم من ناحية أخرى ...

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص